الشيخ الطبرسي

430

تفسير مجمع البيان

أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين [ 30 ] ) * . القراءة : قرأ عاصم : ( أو جذوة ) بفتح الجيم . وقرأ حمزة ، وخلف : ( جذوة ) بضم الجيم . والباقون : ( جذوة ) بالكسر . وفي الشواذ قراءة الحسن : ( إلى الأجلين ) بتخفيف الياء ، وسكونها . الحجة : في الجذوة ثلاث لغات على حسب القراءات الثلاث . وأما ( أيما ) فهي لغة . قال الفرزدق : تنظرت نسرا ، والسماكين ، أيهما * علي من الغيث استهلت مواطره ( 1 ) اللغة : الجذوة : القطعة الغليظة من الحطب فيها النار ، وجمعها جذى . قال : باتت حواطب ليلى يلتمسن لها * جزل الجذى ، غير خوار ، ولا دعر ( 2 ) وشاطئ الوادي : جانبه ، وهو الشط ، والجمع الشواطئ . الاعراب : ( هاتين ) : صفة لابنتي . ( ثماني حجج ) : ظرف زمان . ( ذلك بيني وبينك ) : ذلك مبتدأ وخبره ( بيني وبينك ) ومعناه : ما شرطت علي فلك ، وما شرطت لي فلي ، كذلك الأمر بيننا ، عن الزجاج . و ( أي ) في معنى الجزاء ، وهي منصوبة بقضيت . و ( ما ) مزيدة مؤكدة ، وجوابه : ( فلا عدوان علي ) . ( أن موسى ) : أن في موضع نصب ، وهي مخففة من الثقيلة ، تقديره : نودي بأنه يا موسى ، وبأنه ( ألق عصاك ) . المعنى : ثم ذكر سبحانه أمر موسى في ( مدين ) ، وانصرافه عنه ، فقال . ( قالت إحداهما ) أي : إحدى ابنتيه ، واسمها صفورة ، وهي التي تزوج بها . واسم الأخرى ليا . وقيل : إن اسم الكبرى صفراء ، واسم الصغرى صفيراء ( يا أبت .

--> ( 1 ) النسر ، والسماكان : أسماء لكواكب . وفي ( جامع الشواهد ) : " نصرا " بالصاد . وقال في ترجمته : نصر بالنون والصاد والراء المهملتين كفلس : هو ابن سيار أمير خراسان . واستهل المطر : انصب بشدة . ( 2 ) الحواطب : الجواري يلتمسن الحطب ، والجزل : الحطب اليابس . وقيل : الغليظ . والخوار من كل شئ : الضعيف الذي لا بقاء له . وعود دعر بالدال المهملة : أي : كثير الدخان